العلامة المجلسي
42
بحار الأنوار
جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول : من دعا إلى الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا ، وإن مات أخرجه الله إليه من قبره ، وأعطاه الله بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة ، وهذا هو العهد : اللهم رب النور العظيم ، ورب الكرسي الرفيع ، ورب البحر المسجور ومنزل التوراة والإنجيل والزبور ، ورب الظل والحرور ، ومنزل الفرقان العظيم ورب الملائكة المقربين ، والأنبياء والمرسلين ، اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم وبنور وجهك المنير ، وملكك القديم يا حي يا قيوم أسئلك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون ، يا حي قبل كل حي لا إله إلا أنت . اللهم بلغ مولانا الإمام المهدي القائم بأمر الله صلى الله عليه وآله وعلى آبائه الطاهرين ، عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وسهلها وجبلها وبرها وبحرها ، وعني وعن والدي من الصلاة زنة عرش الله ، وعدد كلماته وما أحصاه كتابه ، وأحاط به علمه ، اللهم إني أجدد له في صبيحة هذا اليوم وما عشت به في أيامي ، عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول . اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه وأنصاره والذابين عنه ، والمسارعين في حوائجه ، والممتثلين لأوامره ، والمحامين عنه ، والمستشهدين بين يديه ، اللهم فان حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما ، فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني شاهرا سيفي مجردا قناتي ملبيا دعوة الداعي في الحاضر والبادي . اللهم أرني الطلعة الرشيدة ، والغرة الحميدة ، واكحل مرهي ( 1 ) بنظرة مني إليه ، وعجل فرجه وأوسع منهجه واسلك بي محجته وأنفذ أمره ، واشدد أزره واعمر اللهم به بلادك ، وأحي به عبادك ، إنك أنت قلت وقولك الحق " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس " فأظهر اللهم لنا وليك وابن وليك ، وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك في الدنيا حتى لا يظفر بشئ من الباطل إلا مزقه ، ويحق الحق ويحققه . اللهم واجعله مفزعا للمظلوم من عبادك وناصرا لمن لم يجد له ناصرا غيرك
--> ( 1 ) المرة - محركة - بياض العين وفساده لترك الاكتحال .